السيد جعفر مرتضى العاملي
344
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
12 - ورغم أن ما فعله أولئك المجرمون يكفي لإنزال أقسى العقوبات بهم ، بما في ذلك عقوبة القتل ، إلا أن النبي « صلى الله عليه وآله » هيأ لهم فرصة جديدة للخلاص ، حين عرض عليهم الإسلام ، ولكن استكبارهم وعتوهم خذلهم هذه المرة أيضاً ، فاستحقوا القتل بجميع المعايير والمقاييس ، حتى الجاهلية منها . 13 - وكانت المفاجأة الأعظم هي تلك التي تجلت في نزول جبرئيل بالعفو عن الشخص الثالث ، بسبب سخائه ، وحسن خلقه . . وكان ذلك هو سبب إيمانه ، حين لامس هذا العفو فطرته ، وأيقظ وجدانه ، وأنعش ضميره ، لأنه جاء من دون اشتراط إسلامه وإيمانه ، بل جاء بعد رفضه الإيمان والإسلام حين عُرِض عليه . . حجات علي « عليه السلام » مع النبي « صلى الله عليه وآله » : وذكر ابن شهرآشوب : أن علياً « عليه السلام » قد حج مع النبي « صلى الله عليه وآله » عشر حجج ( 1 ) . ولعل المراد حجاته معه ، فكانت قبل الهجرة تسع مرات ، ثم حجة الوداع سنة عشر من الهجرة . . ولكن يرد على هذا : أن المفروض أن يكون قد حج مع رسول الله « صلى الله عليه وآله » قبل الهجرة أكثر من تسع حجات . إذ لا مبرر لتفويت
--> ( 1 ) مناقب آل أبي طالب ج 2 ص 123 ومستدرك سفينة البحار ج 2 ص 187 وبحار الأنوار ج 41 ص 17 .